النشر الإعلامي المدرسي تحت المجهر

سعد مساءكم بالعلم والمعرفة والبيان 

من منا لايعرف قصة المرأة وذيل السمكه حيث تقول الرواية

جلست الزوجة تحدث زوجها عن زيارتها لصديقتها وأنها قدمت لها طبقاً من السمك لم تذق مثله من قبل , فطلب الزوج من زوجته أن تأخذ الطريقة ليذوق هذا الطبق الذي لا يقاوم . اتصلت الزوجة وبدأت تكتب الطريقة و صديقتها تحدثها فتقول ” نظفي السمكة ثم اقطعي الرأس والذيل ثم اغسليها ، ضعي البهار ثم أحضري المقلاة ..” هنا قاطعتها الزوجة: ولماذا قطعتي الرأس و الذيل؟ فكرت الصديقة قليلا ثم أجابت: لقد رأيت والدتي تعمل ذلك! ولكن دعيني أسألها. اتصلت الصديقة بوالدتها وبعد السلام سألتها: عندما كنت تقدمين لنا السمك اللذيذ لماذا كنت تقطعين رأس السمكة وذيلها؟ أجابت الوالدة : لقد رأيت جدتك تفعل ذلك ! ولكن دعيني أسألها. اتصلت الوالدة بالجدة وبعد الترحيب سألتها: أتذكرين طبق السمك الذي كان يحبه أبي ويثني عليك عندما تحضرينه ؟ فأجابت الجدة : بالطبع ، فبادرتها بالسؤال قائلة: ولكن ما السر وراء قطع رأس السمكة وذيلها؟ فأجابت الجدة بكل بساطة وهدوء : كانت حياتنا بسيطة وقدراتنا متواضعة ولم يكن لدي سوى مقلاة صغيره لا تتسع لسمكه كاملة !!

جميل أن تكون حياتنا وفق علم ومعرفة ومرجع ومنهج لا أن نسير مقلدون دون أن نعرف لما نفعل هذا أو ذاك

كل ماهممت بشيء جديد أحرص أن لاتقلد غيرك الا بعد أن تعرف ما الطريقة الصحيحه لهذا الشيء فالسلامة مطلب صحي ولنبتعد عن التصيد من الغير وكذلك النقد لأجل النقد ولتكون خير محامي عما تفعله بقدر الأستطاعه .

كم توارثنا العادات والسلوكيات الخاطئه للأسف وقليل منا من يقف ويقول هذا خطأ يجب أن يكون الصحيح وهو بوجهة نظري كذا ……….

ومن الأخطاء ما يقع في المطويات (المنشورات ) في مؤسسات التعليم والعكس هو الصحيح لمطويات مثاليه :

  1. عدم كتابة بيانات المدرسه أو الجهه الموزعه للمطويه لمراجعتها عند الحاجة للمزيد من المعلومات
  2. الأمانه العلميه مطلوبه في كل حياتنا ومن ذلك النشر فالأصح جمع (فلان ) وليس (إعداد) .
  3. عنوان المطويه ينبغي أن يوحي عما بداخل المطويه لا أن تحمل عنوان كبير والمعلومات جداً مقتضبه .
  4. عدم التدقيق اللغوي والعلمي للمطويه .
  5. أحتواء المطويات على معلومات علمية خاطئه وهذا أمر خطير فالمقصد التوعية وينقلب للضد والسبب الأستعجال في النشر وأعتماد المعلم-ه على الطالب دون المراجعه للمادة العلمية .
  6. تراكم المعلومات وحشوها داخل المنشوره مما يشتت القارئ والأصح ترقيمها وتنظيمها ووضع عناوين بارزه لها .
  7. تقديم المطويه بشكل تقليدي مما ينفر القارئ منها رغم جودة معلوماتها أحياناً
  8. رتابة الطرح وعدم تناسق العبارات في نص المطويه .
  9. طرح نصوص علميه قديمة بل وأحصائيات لاتتناسب مع تجدد معلومات العصر .
  10. عدم دعمها بالصور الذهنيه بالبعض بصري لايقترب له المعنى ألا بالصوره
  11. أحتوائها على خواطر غير صادقة المعاني وربما ركيكة اللغه .
  12. أن يكون النص المستخدم جداً طويل ومكتوب بخط غير واضح من حيث حجمه ونوعه .
  13. أن تكون غير مقنعه بمعلوماتها .

عموماً ليس بالأمر الجديد إن قلت لابد من تشكيل لجنة اعلامية مسئولة عن اجازة المطويات المدرسية وأن تعذر فعلى كل معلم-ه أن يكون اعلامي ومدقق جيد لما يخرج تحت إشرافه من منشورات وأن يوجه طلابه لأسس المنشورات الصحيحه من الناحيه الفنية ، والأبتعاد عن نسخ المعلومات ولصقها دون ذكر مرجعها أو التعديل عليها أو أعتماد عنصر الحصريه والتشويق في المطويه وعلى المعلم-ه أيضاً أن يتأكد من مصادر المعلومات وأن يوجه طلابه لمصادر المعرفه الصحيحه وأن يتم توثيق المعلومات القيمة في مطويات وألا فذكرها شفهياً أفضل بكثير .

فأظن هذا السبب الرئيس لرميها دون فائدة غير مبررة لذلك بالتأكيد .

أن يخرج عمل متأخراً بجودة خيراً من أن يخرج سريعاً بأخطاء كثيرة

أعمال أبداعية ومنشورات متميزه أتمناها للجميع “

حرر الجمعه 8-2-1434هـ

أ-ساره سويلم العتيبي

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *