المشاريع المدرسيه (بين مطرقة العشوائيه وسندان الفكره ) !!

قل لي وسوف أنسى أرني و لعلي أتذكر أشركني وسوف أفهم (الحكيم الصيني كونفوشيوس)

إن التعلم بالمشاركه أصبح أمر ضروري في عصر تغير الطالب من متلقي الى مشارك بما تعلمه من وسائل التواصل المتعدده والتي سهلت أنتشار الفكره والمعلومه الجيده بالذات ، وعندما نتحدث عن المشاريع المدرسيه والتي تعد من متطلبات أجتياز مناهج نظام المقررات للمرحلة الثانويه وأداة قياس وتقويم هامه ، 

نضع تركيزنا على عدد من الأمور الهامه :

ماهو المشروع ؟

عدة تعريفات نسردها هنا :

  1. هو فعالية أو نشاط تقوم به المعلم كمشرف مع طلابه في بيئه محدده وفق أهداف محدده “
  2. هو أداة تقويم وتعلم معاً تعتمد على العمل الإجرائي المهاري والاستقصاء للوصول إلى نتائج أو تفسيرات علمية ، يقوم فيه الطالب أو مجموعة من الطلاب بدراسة ظاهرة أو مشكلة ما أو فكرة علمية، بحيث يجمعون حولها المعلومات من مصادر مختلفة للوصول إلى نتائج معينة، أو الخروج بفكرة جديدة، أو اقتراح حلول علمية، ثم كتابة تقرير حول سير العمل في المشروع ونتائجه وما يرتبط به من توصيات.

يقول أنشتاين (لاتكافح من أجل النجاح بل من أجل القيمه ) كثير من المشاريع المدرسيه حقيقة هي ضائعه الهدف والقيمه بل أنها تكون بذخ مالي وبهرجات شكلية لا ترتبط بمضمون تربوي قيمي في داخلها ، السبب في ذلك يعود لضعف ثقافة المعلم وأطلاعه والبحث جيداً في موضوع المشروع وأستيفاء جوانبه ، فقد يكون كبير جداُ يحتاج مزيداً من الوقت كأسبوع ويختصر المعلم أختصار مخل في يومين مما يسبب عدم ثقة المتلقي في الطرح ، وقد يكون المشروع لايحتاج ضجه توعويه وتقوم بتضخيمه بشكل ملفت غير تربوي كذلك “

بل قد يكون المشروع المدرسي أحياناً لايستند لفكرة واضحه ولاخطه ولا أهداف جلية تجعل الطالب على بصيرة وجدية من العمل “

ماهي أهداف المشاريع المدرسيه بشكل عام والغرض من التقييم عليها كأداة تعلم ؟

  1. تنمية القيم والإتجاهات، والميول، والمهارات، وأساليب التفكير.
  2. تمكين المتعلم من بناء شخصيتة معرفيا و وجدانيا و مهاريا
  3. تمكينه من التعريف على ذاته وميولاته و امكاناته
  4. إظهار طاقاته و ميولاته ومواهبه، وإشباع حاجاته
  5. ترسيخ حس المبادرة و الإبتكار
  6. إعداده للحياة الاجتماعية
  7. تمكينه من حسن تدبير أوقات الفراغ
  8. إعداده للمواطنة المسؤولة وذلك بتعريفه بواجباته و مسؤولياته
  9. تحسيسه بأسس و مبادئ الديمقراطية وتعويده على ممارستها في الحياة المدرسية
  10. تنمية سمة القيادة لديه وتنمية روح العمل التعاوني 
  11. ترسيخ السلوك السوي لديه، والتصدي للسلوكيات السيئه
بعض المقترحات لنجاح مشروع مدرسي :
  1. أن يكون للمشروع هدف عام
  2. أن يكون للمشروع أهداف خاصه متعدده
  3. أن تحدد بييئة المشروع أي مكان تنفيذه
  4. أن تحدد الفئة المستفيدة من المشروع
  5. أن توصف طريقة تنفيذ المشروع
  6. أن تكتب ألأدوات اللازمه لتنفيذ المشروع
  7. أن تصمم أستمارات المشروع
  8. ان يصمم شعار وعنوان للمشروع وبنرات دعائيه
  9. أن يشارك الطالب في المشروع بنسبه كبيرة ويكون من أنتاج الطلاب أنفسهم
  10. يشاور المعلم طلابه في فكرة المشروع ويرشح لهم الفكره الجيدة ربما تكون من المنهج أو خارجه  لا أنسى تلك اللحظه التي جمعت فيها طالباتي وأجلستهم على طاوله مستديره وجعلتهم أمثال القاده .. حينها لم يخيبوا الأمال وكانوا بقدر جلسوهم العظيم !!
  11. ان لاتكون فكرة المشروع تجسيد لوحدة في الكتاب المدرسي دون أية محتوى قيم تفاعلي
  12. أن تخدم فكرة المشروع الطلاب في المدرسيه وتعلمهم مهارة أو قيمه أخلاقيه تربويه
  13. أن يربي المعلم طلابه على حس العمل الجماعي ويرأب الصدع والخلافات بين المجموعات ويؤلف بينهم
  14. لاينبغي أن يربط نجاح المشروع بالتكلف المادي بل أن البعض يظن ( كلما صرفت أكثر كلما تميزت وهذا خاطئ  )
  15. ينبغي أن نعكف على تدارس مضمون المشروع وجوهره الداخلي أكثر من الخارجي “
  16. أستقطاب خبرات من خارج المدرسه لأشباع أهداف المشروع
  17. تنويع طرائق تنفيذ المشروع بشكل جاذب ومحبب غير روتيني كالمسابقات والرحلات والأذاعات وغيرها
  18. الأستفادة من مرافق المكان لتفعيل المشروع وتنفيذ أفكاره بشكل مترامي .
  19. أستثمار مواهب الطلاب في عرض المشروع 
  20. تقديم الفائدة والمعرفه الجديدة والأبتكاريه للطلاب والمعلمين والمجتمع التربوي عموماً
  21. أن يعود المعلم طلابه على تقييم عملهم ومدى نسبة نجاحه من خلال أستمارات أستطلاعيه على موقع المدرسه الإلكتروني أو ورقياً
  22. كلما أتسعت رقعة المشروع كلما كان صداه الإيجابي أكبر بحسب الفكرة المطروحه
  23. أن يعود المعلم طلابه على كتابة التقارير اليوميه عن المشروع ورصدها إعلامياً ليتضح لديهم قيمة علملهم وحجمه و يستكشفوا عيوبه وأخطائه .
  24. من الخطأ الكبير الذي يقع فيه كثير من المعلمين أن يطلب من الطلاب تجسيد وحدة دراسيه في لوحات وأعمال ليست من عملهم اليدوي أضافة للجهد المادي والأسراف في ذلك دون أية قيمة محددة يتعلمها الطلاب مهارياً أو معرفياً .
  25. المشروع المدرسي يحدد بزمن معين للبدء والأنتهاء وترسم له خطه يتم عرضها على مدير المدرسه
  26. أن يكون المشروع مناسب لعمر التلاميذ وأهتماماتهم المعاصره ويحقق لهم نفع على المدى البعيد هكذا أفضل .
  27. أن تتوافق مع التعليم الشرعي وكذلك الوسائل المستخدمه فلا تتعارض مع القيم الدينيه ويتم أدخال أفكار غريبه من خلالها
  28. على المعلم أن يطلع على كل المواد العلميه للمشروع ويعتمدها ويصححها بنفسه فهو مشرف المشروع وناقده والمصحح لمساره
  29. ان يقف المعلم موقف الثقه والسعاده من المشروع ويحفز طلابه على الإنجاز .
  30. أن يراعي المعلم الفروقات الفرديه بين الطلاب ويضع كل طالب في المكان المناسب للمهمه الخاصه به ولا يطلب من طاالب مهمه لا يتقنها فيقع في صدام معه فالتعلم يكون بالحب لا إكراه !!

إن المشروع المدرسي ليس لعبه ولا ترفيه ولا بتقليد أعمى بل هو أسلوب تعليمي جديد يحتاج من المعلم بذل الجهد الفكري والمعنوي فيه أكثر من المادي ، يحتاج معلم مثقف واعي مطلع ومتطلع للجديد الذي يضيف لطلابه الكثير والكثير .بل أن المشروع المدرسي ليس مطويات تعرض بشكلها التقليدي الروتيني الممل والذي يقوم به الطالب حينما لا يلمس من معلمه جدية وطموحاً في الطرح “

إن المشروع المدرسي هو الذي يربط الطلاب بالمجتمع المدرسي والخارجي ويحقق له ذاته ويرسخ قدمية نحو التقدم والثقه بمقدرات الذات الجيده ” ومن هنا أقترح تصميم أستماره خاصه بتقييم جودة المشاريع المدرسيه للرفع من مستواها وتحقيق الأهداف المرسومه لأجلها والتصحيح من مسارها الخاطئ .

أخيراً

الشخص الذي لايرتكب الأخطاء لم يجرب شيء جديد ومن الأخطاء نتعلم … دمتم بود

 نموذج تقييم المشاريع كما ورد في البطاقه الإلكترونيه تصميم أ-فاطمه الكبيسي

بدون عنوان

 

 

3 تعليقات على “المشاريع المدرسيه (بين مطرقة العشوائيه وسندان الفكره ) !!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *