المكتبة المدرسية بين التحديات والواقع المرير ؟!

28916

 

 

 

 

 

لاأذكر محفزاً لي على القراءه منذ الصغر الا أمرين أحدهما هي كومة الصحف والمجلات والكتيبات التي يجلبها والدي (حفظه الله ) من العمل وأهتمامه بعدم رمي الكتب الدراسيه والأحتفاظ بها كمراجع يمكن الرجوع لها وقت الحاجة ، أما الأمر الأخر هو زيارتنا المتكرره مع معلماتنا للمكتبه المدرسيه وتشوقي لزيارتها كل حين ، حيث كنت أهيم بين المراجع الضخمه جداً والتي لا أفقه فيها شيئاً أبدا سوى انني صغيرة جداً عليها وكنت أنظر بنظرة بعيدة للوقت الذي يأتي وافهم ما يقوله ذاك الكتاب وتلك الموسوعه بل أنه أمر ممتع للغاية أن تتعود على الأستكشاف منذ الصغير .. ولكن عيب معلماتنا أن لم يعلمونا كيف نتعامل مع المكتبه !!

إن المكتبه هي حياة أخرى بل عالم أخرى جداً ضخم فما هي أدبيات التعامل مع الكتب وما أقسام أدراج المكتبه وو الخ مما يتعلق بالكتاب والقراءه هذا ما ينبغي أن يتعلمه الطالب !!

والناظر لحال مكتبات المدراس اليوم ليرخي رأسه خجلاً مما هي عليه من سوء أهتمام وعناية بها ، بل أن الكتب ربما تشتكي وتأن مما عليها من غبار وأتربه وتدعوا لمن يتبرع بترميمها بعد أن لعب الزمن دوره في أتلافها !!

بل قد نجد مكان جميل ومرتب للمكتبه ولكن لا تجديد ولاعناية بثقافة المكتبه ولاتفعيل إيجابي مدرك لقيمتها الحقيقه .

المكتبات المدرسية فلسفة تطويريه لاتنتهي بل أن أفكار التطوير فيها مستمره فكون أن نجد فيها كتب منذ عشرات السنوات هذا أمر مخزي في حقها خصوصاُ في بيئات التعلم البعيدة عن المدن الكبيره .

ومن التحديات الصعبه التي تواجه نهوض المكتبه المدرسيه :

  1. جهل المعلمين بأهمية القراءه والكتاب والمكتبه ودورها بل أن من المعلمين من يمر العام والعامين ولم يفتح كتاب واحداً
  2. عدم الإلمام بكيفية التعامل مع المكتبه
  3. عدم مواكبة التطوير في المكتبه المدرسيه شكلا ومضموناً
  4. عدم توفير المراجع الحديثه واللازمه لأبحاث الطلاب
  5. ضعف تركيز المعلمين على المكتبة المدرسيه فلا يطلبون من الطلاب الرجوع إليها لإعداد التقارير والبحوث
  6. توفر مراجع قديمة جداً ولا تناسب فهم الطالب في حين يمكن توفير مراجع أكثر سهوله في الطرح بل أن صعوبة المراجع سبب لعزوف الطالب عن المكتبه لصعوبة الفهم منها .
  7. عدم وجود متخصص وأمين للمكتبه كما هو معروف وإن وجد فهو لا يؤدي الدور الحقيقي والصحيح كما ينبغي بل ربما محمل بكثير من المهام التي لاتجعله يتفرغ لمهمة أمين مكتبه .
  8. قلة الخطط والتوجيهات الوزاريه والتعميمات الموجهة للمكتبة والتي تعزز من مادة المكتبة ومصادر المعلومات حيث تعد ركيزه هامه جداً في عملية التعليم وبناء شخصية الطالب وثقافته العامه مما يُخرج لنا أجيا ذات عقليات واعية متعمقه .

وغيرها من العقبات والصعوبات التي تواجه المعلم والأدارة المدرسيه .

نادي

 

 

 

 

 

 

 

شعار سابق قمت بتصميمه كمقترح تطويري ..

ما اريد الوصول إليه هو أن المكتبات المدرسية تحتاج لإعادة نظر من وزارة التربية والتعليم بالأهتمام بها ووضع خطط تطويريه لها وتحفيز الطلاب على الرجوع لها ولو بوضع بند في درجات المواد الدراسية تجعل الطالب يضطر للرجوع لها كجزء اساسي من عملية التعلم ويعيد لها أهميتها وهيبتها لديهم !!

وهنا بعض المقترحات لتطوير المكتبة المدرسية :

  1. تفعيل جماعة القراءه في المدرسه بل لماذا لا يؤسس نادي خاص بالقراءه ويكون له حوافز خاصه هكذا سيصبح لدينا أندية محلية كثيره وتوضع لائحة من الوزاره بالكتب المقترحه حتى لايكون هناك عشوائية في النقاش وجلب كتب لا تتناسب مع الاهداف الوزاريه
  2. نشر الوعي بأهمية القراءه وذلك عبر برامج تتكرر كل عام
  3. توفير زاوية تصفح لبعض الكتب والمراجع الإلكترونية
  4. تفعيل دور المكتبة المدرسية في المناهج وجعلها من ضمن بنود التقييم الأساسية في تدريس المناهج
  5. تدريب المعلمين على كيفية الاهتمام بالمكتبة المدرسية وتفعيلها في عملية التعلم
  6. تقديم حوافز لمرتادي المكتبة المدرسية
  7. أعتماد خطط خاصه للنهوض بالمكتبة المدرسية وبرامج وزارية محددة الأهداف والرؤيه مما يعزز صدارتها الريادي في المدرسة بعد المصلى المدرسي .
  8. تهيئة المكتبات المدرسية بأحدث التقنيات ووضع مشرفين مراقبين لخطط العمل بها كما هو حال غيرها من عمليات الاشراف التربوي
  9. وضع المكتبات المدرسية قيد الدراسة التطويريه دوماً وأستقصاء أحتياجاتها التطويريه

إأخيراً ..  مدرسة بلا مكتبه هي كجسد بلا روح حية بداخلها ، وتضييق العمل بالأهتمام بالمكتبات سينتج عنه جيل لا يقرأ حتماً وأجيال لا تعرف الأسس الأدبيه للقصة والمقال والخاطره ولايعزز دورها الأدبي والثقافي في المجتمع !!

 

 

3 تعليقات على “المكتبة المدرسية بين التحديات والواقع المرير ؟!

  1. طوَال حياتي الدراسيّة كُنت أهوى الزيارات المكتبيّة ولكن للأسف
    فكُل الكُتب التي كَانت تكتض بها المكتبات لا تتناسب مَع أعمارنا أنذاك
    فمستحيل أن اتقبّل كتابًا كبيرًا في الابتدائية مثلًا
    وهذا الشيء كان سبب من أسباب تأخري في حُب القراءة
    فلم أزاول القراءة فعليًا إلا بالصف الثاني المتوسط وكان أيضًا السبب مُعلمة
    القراءة التي كانت تُعطينا الدرس في المكتبة في جَو حميمي من رائحة الكُتب الجميلة واصطفافها حولنا ,ومتعَة النظر لها .
    فعليًا وبكل صدق المكتبة المدرسية تُساعِد على خلق مُجتمع قارئ
    كلبنة أولى لكل طالب وطالبة .
    موضوع مثير للاهتمام كثير ,ومطلب أساسي
    شكرًا لك أ.سارة.

    • يا أهلاً با الأثير الجميله :)
      توقيع كلماتك هنا زاد من مصداقية الأمر ..
      ليتنا نرى مستقبل مشرق إن شاء الله للمكتبات المدرسيه

  2. اسعد الله اوقاتك أ.سارة ، ماقصرتِ كفيتِ و وفيتِ بمقالك هذا .. فعلاً مكتبات المدارس عندنا سببت نفور للطلبة من القراءه ، إن وجدت فهي غير مُسدة لحاجات الطلبه ، ف مثل ما ذكرتِ تتواجد كتب كثيرة لكن تنقصها الحداثة ومناسبتها لِسن الطلبه ، كان لي مقرر ميداني وقمنا وقتها بزيارة كذا مدرسة والتعرف على واقعها .. انصدمت جداً من الواقع خاصة ان إحدى المدارس المكتبة قديمة جداً وآخر مجموعة تمت إضافتها للمكتبه كانت عام ١٤٢٦ والزيارة كانت العام الماضي .. بالإضافة لبعض المدارس اللي استبعدت اساساً المكتبه واعتبرتها مجرد غرفة إضافيه ، اما مدرسة اخرى فكان هناك مكتبة منظمة لكن القائمة عليها والمهتمه بها هي نفسها المسؤوله عن الغياب !!! واقعنا صادم .. نتمنى الالأفضل مستقبلاً ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *