معركة المرأه في السعودية (ابعادها وأسسها )

BN5003democratie

إن صاحب النظرية لن يهدأ له بال حتى يراها على أرض الواقع وصاحب الفقه لن يشعر براحة الضمير الا عندما يخرج فتواه بحسب علمه الرصين

تداعيات أزمة خلافية !؟

أطلاق مجموعة من النساء لحملة مطالبه بما يدعونه حقاً لهم ، وفي المقابل تطلق أحد الداعيات المشهورات لدينا حمله توقيع على عريضه أخرى تناقض ما تم طلبه في الأولى بخطاب مقنع مفقط المطالب وهو الحق وعين الحق أن يذكر ويرفع للجهات المسئوله .

تربية منذ القدم !!

إن المرأه في السعودية تعرضت لظروف التربيه الأسلامية الواعية بل أنها نموذج حقيقي لما يريدة الأسلام من المرأه حيث كانت قريبة من مهبط الوحي ومنبع الرسالات . وأن المشاهد لما حدث في هذه الأيام القليله ليدرك عدم وعي المجتمع السعودي حتى الان بثقافة الحوار حيث تراشق البعض الأتهامات والشتائم لأجل موضوع ربما يضر بالسلم الأمني الوطني لو لم يتم إيقافه !!

تساؤلات عديدة !؟

كيف كانت أسس المطالبات النسائيه ؟ هل كانت وفق ما تربينا وتعلمنا عليه كمجتمع محافظ له خصوصيته عن غيره ؟!

كذلك ما الأبعاد لكل المطالب المطروحه في الساحه ؟! وهل تتوافق مع مصالح بلادنا وثوابتها أم تنقضها وتهدمها ولو على المدى البعيد .

مفارقات عجيبه !؟

إن ما يغيض في الأمر هو تدخل أيادي بعيدة في شأن محلي وكما قيل ( أهل مكه أدرى بشعابها ) فما أدرى القائل بمكه ولا هو أعرف بشعب كامل وليس واداياً فقط !!

كما أثارة قضية المطالبات الحقوقيه خلال الاسابيع الماضيه مبدأ أن على الرجال  أن يعيدوا النظر للمرأه من جديد بأنها ليست وسيلة ولحمة سائغه للمتعه بل أنها تلبي وظائف عديدة بخروجها من المنزل وهذا لايكون الا بالرجوع للشريعه الأسلامية حيث سنت العديد من القوانين التي تمنع الرجال من الخطأ في حق المرأه كأم وزوجه وبنت وغيرها ومنها .. قال الله تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) الآية (النور:30-31)

ماذا لو كان هناك قانون ؟!

نعود ونقول ولو أن القوانين موجوده كما طالب الأخوات في حملتهن أن يسن قوانين لمنع التحرش وهذا كفيل بأن تمارس المرأه الوضع الحقوقي كما نظروا لها ، الا أننا نقف ونقول أن الرجل بغريزته يميل للمرأه قال تعالى:{زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب}.سورة آل عمران. آية: 14

وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم (ماتركت بعدي فتنة اشد على الرجال من النساء ) أخرجه البخاري ومسلم وقال : {… فاتقوا. الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء } [رواه مسلم] وهنا نتوقف مع قاعدة سد الذرائع خير من فتحها ولايعلم ما يحدث بعدها من سوء وتطورات خطيره على المجتمع وكيان المرأه الذي يجمله الحياء فما أجمل حياء المرأه وما أجملك كسعودية تتلزم شرع الله وأمن وطنها

مشهد تصويري مغلوط !؟

إن تصوير المرأه في الصحافه السعودية أنها مضطهده لا يصور حال مجتمع بأكمله بل قضايا فرديه كما أن ما يطرح في الصحافه غير واضح المعاني لدى المتلقي ، إن كل تغيير داخل مجتمع له خصوصيه الخاصه به والتي لايمكن ان أسقاطها على بقية المجتمعات يجب أن يسبقها حوار رشيد من عقلاء القوم !!

مركز دراسات المرأه السعوديه !؟

بل أن هذه الحادثة أسهمت كبيراً في دعم مقترح إنشاء مركز لدراسات المرأه في السعوديه حيث يشارك الجميع فيه ونكون قد وفقنا بين التحديات المعاصره من الخارج والداخل وألجمنا من يقيس بنفسه ويجمع الأراء التي لاتخضع للدراسه !!

ماذا لو …؟؟!

لنقف وقفه عادلة أن لو حصلت قيادة المرأه بقرار أعلى فلا داعي أن نكفر بعضاً بعض وليزم كل شخص ما يراه حقاً وحينها سنلجأ الى ثقافة كبت الشهوات وأحترام القوانين ويعلم كل شخص أنه اذا لم يتوقف من ذاته عن شهواته العشوائيه أن القانون فوقه وهذا مايردع فئة الشباب ، وتظل المشكله لكل عاقل مسألة

(وعي وأدراك وفهم وتحلي بأخلاق ) وهذا ما ينقص كثيراً شباب اليوم !!

صراعات فكريه ؟!

إن زج المجتمع السعودي في صراعات للرأي هو حيلة الفارغ بل فارغ علم متبع هوى  وهو أمر ملحوظ في السنوات الأخيره للخروج من ستر الدين الأسلامي الى عباءة الرأي الذي يتبع الهوى أحياناً وينقل المجتمعات الغربيه بشكل مصغر لدينا وهذا ما لايصلح لمجتمعنا

حوار جدي وليس هزلي ؟!

كما أن المتغيرات في المجتمعات تطرح المجتمعات أجبارياً للنقاشات الجاده في كل مشكله تعترضها ، ولايعني ذلك أن يجبر عدد من الأشخاص مجتمع بتطبيق أمر لايرغبه لانه قد عاش في مجتمعات متفتحه أكثر ، بل عليه أن يربي نفسه على ثقافة الأختلاف والخصوصية فليس الناس ملكاً لبعضها البعض !!

كما أضيف أمراً هام أن أي مجتمع تدخل فيه ثقافة الخلاف التي تتحول لصراع فكري مما يحوله لطبقية متعددة الأطراف سيجعل المجتمع حتماً صعب السيطره عليه والمجتمعات الاخرى حولنا نموذج للعبره !!

المرأه في السعوديه هي لعبة رابحه يريد أن يكتسبها أصحاب الأهواء لقلب المجتمع المحافظ للرمي به في عدد من المتاهات التي تجعله ينشغل بنفسه ويترك دوره الريادي في القضايا الأسلاميه ونشر شعاع الدين الأسلامي .

ما أجمل المرأه وما أجمل حيائها وما أجملها حين تتصف بكل ما ينمي مجتمعها المحافظ لا أن تكون سيفاً من سيوف الأعداء عليه ولا أن يٌذكر شأن وطنها بأمر هو قلة حياء في عرف مجتمعها .

قضية بدون قضيه ؟!

إن جعل المرأه قضية في المجتمعات المحافظه هو تفكير الشهوانيين والذين لاهم لهم الا هي ، ومن العجب أن المرأه السعوديه المحافظه لم تطالب ولم ترفع صوتها بأن تواجه ذلاً يذكر بل هي أعز ما يكون واكثر إكراماً من غيرها ممن يتتبعون الماديات . ولا نستبعد مبدأ المؤامرة البغيضه الشهوانيه على المجتمع السعودي خصوصاً لما يتمتع بها من حفاظ ديني أصيل منذ عشرات السنين ولم يستطع أحد تفكيكه وبسقوط المجتمع والنظام الحاكم تصبح السعوديه كعكه مذاقها جميل لكل من يطمع بخيرات هذه البلاد .

إن المرأه السعودية قد وصلت لمستوى راقي جداً من الوعي الديني والثقافي ما أن يجعلها مدركة تماماً لما يخطط حولها من أمور تضر حيائها وحجابها وعرضها !!

أخيراً
فالنحافظ جميعاَ أخوات وأمهات على نساء بلادنا بالرأي السديد وقول الجماعه و أمر ولي الأمر للبلاد ،

فكما هناك نماذج نسائيه سيئه قليلة جداً هناك نماذج مشرفة رائعه وهذا دليل صدارة الفكر والوعي !!

,اعيد التكرار ان الشريعه الاسلاميه كفيلة وأثق انها تحقق للمرأه الأمان والأستقرار والعيش الرغيد لو تم التنظير لكل أمورنا من مبادئ أسلاميه فالأسلام دين حضاري لا دين حريه مطلقه ولاقمع مطلق !!

وأحيلكم للبحث عن عدد من الدراسات التي تخص المرأه وحقوقها فهي كفيلة بان تشكل رأي واعي عاقل حول ما يدور من حولنا،فحقيقة الصراع بين الرجل والمرأه السعوديه هي وهمية ومفتعلة الأطراف !!

هذا والله أعلم

ساره العتيبي 22-12-1434

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *