الاحتياج التدريبي .. وغياب الدور المركزي

يعد التدريب التربوي من الركائز المهمة للممارسات التطويرية لوزارة التعليم ، بل هو الشريان المغذي لكافة المعلمين بكل ما تريده الوزارة من المعلم وتتمنى أن يكون عليه في أقصى الحلل التطويرية.

ولا شك أن التدريب المركزي للبرامج المنظمة من قبل وزارة التعليم لا قلق عليه حيث يتحلى غالب المرشحين بالصفات الممكنة لهم بنقل المواد العلمية لكافة المناطق والمحافظات.

كما تتمتع برامج التدريب المركزي بالحقائب المحكمة ذات الجودة العالية والدقة في معايير الإخراج والتي تمثل مفهوم الحقيبة التدريبية الصالحة للتدريب مراراً وتكراراً بل مؤلف ثمين لا تستغني المكتبات عنه لما تحويه من أهداف ومهارات وتدريبات ذات مستوى تفكيري عال، تجسد عظيم علم من قاموا بتأليفها .

ولاشك أن العزوف على تطويرها ومرورها بمصنع الحقيبة التدريبية  ليس بيوم أو يومين وإنما شهور من العمل الدؤوب والمنقطع للوصول بها لأقصى ما يمكن أن تصله من أهداف البرنامج الوزاري ومع قلة هذه البرامج الوزارية وعمق هذه الحقائب التدريبية يطالب المشرف التربوي بمجموعة من الأيام كمدرب بل مهنته ودوره أن يكون كذلك والذي ليس بيده برنامج وزراي لا حيلة له إلا أن يبتكر برنامجاً من بنات أفكاره عازفاً على إخراجه بمهاراته المحدودة أحيانًا؛ ليكون المعلمون تجربة لبرنامجه الذي صنعه بانفراد دون الالتفات للحقيبة أو المادة العلمية المطروحة وما يتبع ذلك من تساؤلات حول جدية المادة العلمية وتناسق محاورها مع الفرضيات العلمية الأكيدة:

– مدى الاحتياج للبرنامج وكيفية قياس ذلك بطريقة مهنية وذلك في غياب حقيقي لقياس الاحتياج وزارياً.

– جودة الحقيبة التدريبية في ظل قصور الإمكانيات والمهارات والوقت لإعدادها.

 تمكن المشرف التربوي فعلياً من إيصال المحتوى والمهارات.-

– تكرار البرامج وتضاربها وعدم توافقها مع السياسات التطويرية والعزف على وتر التقليد.

– عدم كفاية المدربين في فروع إدارات التدريب التربوي.

ولعل غياب الدور المركزي لتدريب المشرفين على عدد من البرامج ومنها نقلها فعلياً للمناطق بحيث لا تخضع للاجتهادات الشخصية غير المقاسة بأسس علمية ولا رؤية من ناحية تخطيطية للمستقبل وأعني بذلك الاحتياجات الفعلية لكل المعلمين بحيث لا يبذل المشرف طاقات من العمل في إعداد حقائب لا يفقه أسسها ولا يدرك صدى الحاجة لها فصياغة مادة مركزة علميا ليس بالأمر السهل بل إن الاستعانة بمواد من الشبكة العنكبوتية نوعاً من العبث بالاحتياجات وطريقة تصميم المواد التدريبية والعقول للمعلمين ومن هنا تتوحد الجهود بل تجود بالأفضل بعيداً عن العبث التدريبي .

  إننا نحتاج إلى وقفة جادة لإعادة المسار التصحيحي للجهود التدريبية بل في دور الإدارة العامة للتدريب التربوي وإعدادها للجان مختصة بالحقائب المحكمة والقوائم بالاحتياجات التدريبية والتي تشق طريقها لكل المناطق موحدة الخطة والمضمون والمستهدف والهدف !!

بقلم/

سارة بنت سويلم العتيبي

مشرفة تربوية ـ تعليم عفيف 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *